Getting the transcript…
By Haitham Soliman - هيثم سليمان · 292 caption lines · Watch on YouTube
يوم 1 نوفمبر سنه 1973 وبعد يا دوب ايام من وقف اطلاق النار ما بين مصر واسرائيل وتحديدا بشارع هيرتزل بحي تولم بتل ابيب وفي تمام الساعه 10 صباحا مجموعه من عناصر المخابرات الحربيه الاسرائيليه كانوا بيتحركوا بسرعه في اتجاه العماره رقم 12 في نفس الشارع وكانت مهمتهم المكلفين بها انهم جايين يدوروا او يبحثوا عن سيده كانت السيده دي بتشتغل سكرتيره عسكريه في سلاح الجو الاسرائيلي والسبب في كده انها بقى لها فتره متغيبه او بمعنى اصح مختفيه تماما عن العمل. السكرتيره دي كانت في منتصف الخمسينات من العمر وكانت تعتبر واحده من اقدم السكرتاريه العسكريين في الجيش الاسرائيلي وكانوا كلهم عارفين انها مريضه بمرض الربو ولكن فجاه اختفت وانقطعت تماما عن العمل ولانها كانت مريضه بالربو وعايشه لوحدها وكمان غير متزوجه يعني تقريبا مقطوعه من شجره فكلهم اعتقدوا وقتها انها ماتت جوه شقتها من غير ما حد يعرف عنها حاجه المهم انهم وصلوا كسروا الباب دخلوا الشقه قلبوها فوقيها تحتيها وكانت المفاجاه ان الشقه فاضيه ما فيهاش اي حد حاجتها موجوده لكن صاحبه الحاجه نفسها مش موجوده طيب دوروا عليها كتير ثلاث اسابيع ثلاث اسابيع كاملين قلبوا
عليها اسرائيل كلها وبرده مالهاش اي اثر والحقيقه ان بحثهم عنها لو استمر مش بس ثلاث اسابيع ده حتى لو فضلوا يدوروا عليها ثلاث شهور او حتى ثلاث سنين برده ما كانوش هيعتروا عليها لان السكرتيره دي كانت موجوده في اخر مكان على وجه الارض يتوقعوا انهم يلاقوها فيه لانها في نفس اللحظات دي كانت موجوده في احدى العمائر السكنيه على ارض مصر تحديدا في الدور الرابع بالعماره رقم 19 في واحد من شوارع حي الزمالك بالقاهره وفي الوقت اللي كانت فيه المخابرات الاسرائيليه هيتجننوا عشان يعرفوا عنها اي معلومه كانت هي في غايه الانسجام والاستمتاع باغاني السيده ام كلثوم ومن هنا نبدا الحكايه حكايه استر عذرا بناي ونبتدي منين الحكايه نبتديها يوم 25 سبتمبر سنه 1900 21 وتحديدا في محله تحت التكيه في بغداد العراق وده المكان والزمان اللي اتولدت ونشات فيه استر عزره بناي استر اتولدت في اسره يهوديه كانت امورهم الماديه شديده الفقر وكانوا عايشين ضمن مجموعه من اليهود في مكان اسمه زقااء ضرب ابو روسه بجوار سوق حنونه ابوها كان بيشتغل عامل بناء باليوميه اما الام وعشان تساعد الزوج فكانت بتشتغل في البيت خبازه تاخد الخبز بقى اللي تعمله وتروح تبيعه في سوق حنون ومشي بيهم الحال وعدت بيهم الايام على كده
لحد ما في يوم من الايام تتوفى الام بمرض الرب في الوقت ده كانت استر عمرها 18 سنه ومن اللحظه دي بقت هي تقريبا المسؤوله عن كل شيء في البيت عن البيت وعن والدها وكمان عن اخواتها الاثنين اللي اصغر منها وزيد على ذلك كمان انها كملت في الشغل اللي كانت والدتها بتعمله وعلى الرغم من كل المسؤوليات اللي زادت على كتافها الا انها اصرت على استكمال تعليمها فضلت فعلا مكمله في التعليم لحد ما اخذت شهاده السكرتاريه من دار المعلمات العليا المهم انها بعد ما اتخرجت قررت انها تدور على اي شغلانه بالشهاده اللي اخدتها وعشان كده قعدت تدور يمين وشمال لحد ما في النهايه اشتغلت بوظيفه سكرتيره في شركه مقاولات وكانت الشركه دي بيمتلكها واحد يهودي اسمه داوود سموح وعدت الايام وتعدي السنين لحد ما وصلنا لسنه 1948 في الوقت ده كان والدها عفانا الله واياكم اصيب بمرض الرب وفضلت صحته تدهور يوم بعد يوم لحد ما مات اما اخواتها الاثنين واللي كانوا اصغر منها فكل واحد منهم شق طريقه في اتجاه غير الثاني الاولاني هاجر على الارجنتين اما اخوها الثاني فاشتغل على مركب في عرض البحر كل يوم كان بيسافر بلد غير الثانيه ولا كان بيشوفها ولا كانت بتشوفه فاستر
ولما لقت نفسها وحيده ولقت نفسها في الوضع ده وقتها بقى كبرت في دماغها فكره الهجره لدوله فلسطين وخاصه كمان ان سنها في الوقت ده كان على مشارف اللا في زوج ولا اخ ولا ابن حتى جيرانها وصاحباتها اللي كانوا موجودين حواليها بقوا كل يوم والثاني واحد ورا الثاني كده يتسرسبوا ويهاجروا على فلسطين لكن المشكله في الوقت ده انه كان بدا يبقى في تضييق على موضوع هجره اليهود لانهم كانوا بيهاجروا ويهربوا كل اموالهم معاهم للخارج وده طبعا كان بياثر على الاقتصاد وعشان كده دورت على اي طريقه انها تهاجر بيها وفعلا لقت فرصه بانها تسافر او تهرب لطهران وهناك في طهران قدرت انها تتواصل مع الوكاله اليهوديه اللي ساعدوها فعلا لحد ما وصلت تتل ابيب وهناك كانت الصدمه الصدمه في انها كانت حته مقلب طلع من ودانها كل اللي كانت بتسمع عنه والشائعات اللي كانت بتروجها الوكاله اليهوديه كل ده طلع كذب في كذب لا في عدل ولا في مساواه ولا في ديمقراطيه بل بالعكس ده هناك شافت بعينيها اسوا اساليب التفرقه العنصريه يهود الغرب اللي هم الاشكناز عايشين ومنعمين افضل وظائف وافضل مستعمرات اما يهود الشرق واللي منهم طبعا اليهود العرب واللي اسمهم السفرديم فكانوا عايشين
هناك اسوا من عيشه الكلاب المهم يا سيدي ان استر لقت نفسها بتتوزع على واحده من اقذر المستعمرات وكان اسمها مستعمره ليود وبين يوم وليله حياتها كلها اتحولت لطوابير طابور عشان تستلم الاكل وطابور ثاني عشان تستلم الميه وطابور ثالث عشان اعزكم الله تستخدم الحمام واللي زاد وغطى كمان ان حتى الخيمه اللي كانت عايشه فيها كان مع اي شويه هواء ولا اي شويه مطر كان يشيل الخيمه باللي فيها والمكان كله حواليها يتحول لبركه من الطين وزد على ذلك كمان ان الكلام اللي كانوا بيقنعوهم بيه بتوع الوكاله اليهوديه كانوا بيقولوا ان اليهودي اللي هيسافر على ارض فلسطين الوكاله هتصرف له مبلغ مالي يعني كاعانه شهريه محترمه لحد ما يلاقي شغل كل الكلام ده طلع شائعات واوهام ومالهاش اي اساس من الصحه لان الاعانات كانت بتتصرف فقط لليهود الغربيين اما اليهود العرب او الشرقيين فكان اللي عايز ياكل منهم ينزل يشتغل وعشان كده استر بمجرد وصولها وبمجرد طبعا ما اكتشفت الاوام دي كلها فبدات انها تدور على اي شغلانه فخدت بعضها وطلعت على مكتب من مكاتب التشغيل وهناك كتبت استماره عمل كتبت في الاستماره دي انها طبعا بتجيد اللغه العربيه ده بالاضافه انها بتعرف
انجليزي كويس وكمان بتجيد استخدام الاله الكاتبه وبمنتهى السرعه ده غير طبعا انها عندها شويه خبره بسيطه كده في موضوع السكرتاريا واداره الاعمال من خلال شركه المقاولات اللي كانت بتشتغل فيها في بغداد وكان عندها الامل او متوقعه انهم يشغلوها مثلا سكرتيره في مكتب في شركه انما الصدمه لما لقيتهم بيبلغوها انها هتشتغل عامله في مصنع نسيج كان مصنع نسيج ضمن مشاريع تشغيل الشرقيين في اطراف تل ابيب وطبعا لان ما فيش قدامها غير كده فاضطرت انها تقبل بالوظيفه واشتغلت بقى جوه المصنع ده في ظروف اقرب للجحيم عماله متكدسه فوق بعض مراوح ما فيش تهويه ما فيش وجبات اكل وشرب ما فيش ده غير الجو الخنقه والغبار والعفار اللي كان طول اليوم فضلت بقى في الوضع والهم ده لحد ما في فتره من الفترات بدات تحس ان عندها كتمه في الصدر ومشاكل في التنفس فلما راحت وكشفت اتفاجت انها بتتشخص بحساسيه صدر مزمنه اطورت فيما بعد لمرض الربو عافانا الله واياكم الصدمه بالنسبه لاستر مش بس انها اتشخصت بنفس المرض اللي مات بيه ابوها واللي ماتت بيه كمان امها دي الكارثه والصدمه الاكبر بالنسبه لها كانت في المعاناه اللي بتعانيها وهي بتدور على العلاج العلاج ده
كان عباره عن بخاخ تنفس وكان البخاخ ده مستورد وناقص طول الوقت يعني كانت تقعد تدور عليه وتقلب البلد فوقيها تحتيها وفين وفين على ما تلاقيه المهم يا سيدي تعدي الايام لحد ما وصلنا لسنه 1956 التاريخ اللي حصل فيه العدوان الثلاثي على مصر في الوقت ده الجيش الاسرائيلي نزل اعلان توظيف طلب فيه سكرتيرات بيوجدن اللغه العربيه والانجليزيه واهم شرط في الاعلان انهم بيعرفوا يكتبوا على الاله الكاتبه وبشكل سريع طبعا استر اول ما شافت الاعلان ما كذبتش خبر قالت لك اهي فرصه تخلص من الهم بتاع مصنع النسيج واهي تلاقي وظيفه ويكون مرتبها افضل شويتين وفعلا قدمت ورقه واتقابلت وبقت بين يوم وليله بقت سكرتيره عسكريه في سلاح الجو الاسرائيلي طبعا استر بعد ما توظفت كان عندها الظن انها خلاص يعني وظيفه الاحلام هتتحسن بقى امورها الماديه ظروفها الحياتيه هتوفر دواها على الاقل بسهوله لكن حتى الحلم ده كمان اتبخر لما لقت ان التفرقه العنصريه متفشيه داخل الجيش الاسرائيلي حتى ان زميلاتها اللي توظفوا معاها وعلى نفس درجتها بياخدوا راتب اعلى منها لمجرد فقط انهم يهود الغربيين ولكن وكما يقال ما باليد حيله هتعمل ايه فاضطرت انها تكمل شغل طيب خد بالك بقى خلال الوقت ده كانت استر اعتادت
انها من وقت للثاني تاخد بعضها وتروح على معبد يهودي كانوا اليهود واليهوديات العراقيين ياخدوا بعضهم ويروحوا يؤدوا صلواتهم وتقوسهم فيه ففي مره ورا مره ولما اعتادت ارتياد المعبد ده في يوم من الايام وهي جوه المعبد اتعرفت على فتاه عراقيه يهوديه كان اسمها رحيل نحمياس ركز في الاسم ده كويس جدا عشان هنحتاجه دلوقتي. رحيل دي بقى يا سيدي كانت بالضبط حاجه كده عامله زي عفريت العلبه شغاله في كل حاجه وفي اي حاجه يعني سمصره ماشي تقلب عيشها في بضائيه مهربه مافيش مشكله تتوسط في بيع بضائع مخزنه حاجه كده اشبه بالسوق السودا برده ما فيش مشكله وكانت من وقت للثاني تلف لفتين كده لحد ما تجيب افواج سياحيه لصالح شركه سياحه بعينها في تل ابيب المهم يا سيدي ان رحيل واستر صداقتهم هم الاثنين ببعض ما اقتصرتش فقط على جوه المعبد ده الامر تطور ان هم الاثنين بقوا اكث من الاخوات وبمرور الوقت بدات استر تحكي وتفضفض لرحيل بالهم اللي شايلاه جواها يعني احساسها بالظلم القهر الانكسار النفسي لا في امل في ترقيه ولا امل في زواج ولا حتى تقدير داخل شغلها ده غير طبعا المرض اللي بينهش في جسمها واللي بتدوخ على كعوب رجليها عشان تلاقي علاجه وقالت لها كمان انها بسبب كل اللي اعرضت له ده بدات تحس من جواها بالندم وغلطه
عمرها انها سابت العراق وهاجرت لفلسطين المحتله طبعا استر كانت عماله تحكي وتحكي وكل ده من باب الفضفضه اما رحيل بقى فكانت بتسمع وتركز وتدقق في كل كلمه بتتقال لان الكلام ده كله هيتنقل بعد كده وبالحرف الواحد المهم تعدي الايام لحد ما تيجي فتره من الفترات وبدات استر انها تتعرض لمشكله كبيره جدا وكانت المشكله دي هي ان الدواء او البخاخ اللي بتستخدمه واللي تقريبا هتكمل حياتها كلها بيه البخاخ ده فجاه كده ما بقاش موجود لا في مستشفيات ولا في صيدليات ولا في اي مكان فاستر ولما اتعرضت للمشكله دي اضطرت انها تلجا لصديقتها او لصاحبتها المخلصيه رحيل لانها اعتادت ان لما العلاج ده او البخاخ ده ما بقاش موجود فلما بتبلغ صديقتها بتقلب البلد كلها فوقيها تحتيها لحد ما تجيبه لها ولكن المره دي بقى الوضع اختلف رحيل وبعد ما غابت غيبتها ولفت لفتها رجعت وبلغت صديقتها اللي هي استر قالت لها انها قلبت البلد كلها فوقيها تحتيها ما لقتش ولا بخاخ واحد وعشان رحيل تضغط على اعصاب استر اكث واكث قالت لها هو انت مش سبق وكنت قدمت طلب للجيش عشان يوفروا لك البخاخ ده طيب هم ردوا علي ولا لسه فردت عليها استر وقالت لها الحقيقه انهم لا ردوا عليا ولا حتى عبروني وانا لحد اللحظه دي مش عارفه اعمل ايه في اللحظه دي جت
رحيل وبعد ما خلاص كانت ظلمتها في وش صاحبتها بدات انها تفتح لها كده بصيص من النور قالت لها طب شوفي في حد انا اعرفه كويس جدا الراجل ده جنتلمان وخدوم جدا والحقيقه انه عمره ما اتاخر على اي حد في اي طلب وانا شخصيا سبق واشتغلت وتعاملت معاه اكث من مره يعني كنت بجيب له افواج سياحيه كده لشركه السياحه بتاعته الراجل ده يبقى اسمه جاك بيتون صاحب شركه سي تورز للسياحه طيب ايه رايك بقى لو تيجي معايا في يوم تقابليه وتحكي له مشكلتك وكده كده مش خسران حاجه ده كل يوم بيسافر ويتنطط في بلد غير الثانيه يعني سهل جدا يوفر لك العلاج بتاعك طبعا كلام زي ده يعتبر فرصه بالنسبه لاستر وعشان كده وافقت فورا وبدون اي تردد المهم انهم في الميعاد المتفق عليه راحت وقابلت جاك بيتون صاحب شركه سي تورز واللي هو في حقيقه الامر البطل المصري رفعت الجمال وقتها استر وكانها ما صدقت قعدت تحكي في قصتها وتحكي في معاناتها والمشاكل اللي مرت بها في حياتها كلها اما جاك بيتون او رفعه الجمال فبدا يتظاهر قدامها قد ايه انه متاثر بقصتها وازاي انه حاسس بكم الالم والمعاناه اللي مرت بيها وفي نهايه اللقاء ما بينهم وبعد ما سمعها وبعد ما قفل بايديه خزان الاحزان
اللي خرج منها وعدها وقال لها ان العلاج هيتوفر وفي اقرب وقت وتعتبر مشاكلها كلها محلوله المهم ان استر خرجت من عنده وهي في غايه الانبهار وكانت تقريبا مش مصدقه نفسها معقول رجل اعمال بالمركز ده ورغم كل مشاكله وكل مشاغله يسيب كل اللي وراه واللي قدامه ويسمعني انا وبقى لسان حالها بيقول ان قياداتها اللي في الجيش ما حدش سمعها حتى اخواتها اللي في الخارج ما حدش منهم عبرها وقبل ما تفوق من حاله الانبهار دي هو يا دوب يومه ثاني واتفاجئت بصديقتها رحيل جت وقالت لها بان جاك بيتول بيوصل لها تحياته وبيقول لها ان العلاج وصل للمكتب وتقدر تعدي عليه في المكتب في اي وقت عشان تستلمه طبعا استر لما سمعت الكلمتين دول كانت هتطير من الفرحه لان زي ما قلت لحضرتك انها من غير العلاج ده يبقى حالتها ما يعلم بها الا ربنا المهم يا سيدي انها من اللحظه دي وبدات تتعدد زياراتها لمكتب جاك بيتون او رفعه الجمال رفعه الجمال ولانه رجل مخابرات محترف جدا وعلى الرغم ان رحيل حمياس اللي كانت في الاساس فرازه لصالح المخابرات المصريه او لصالح مشغلها اللي هو جاك بيتون ومع انها اكدت لجاك اكث من مره بان استر جاهزه تماما للتجنيد الا ان جاك بيتون رفض تماما
انه يتسرع في موضوع التجنيد وفضل وراها وطبعا من وراء المخابرات العامه المصريه لحد ما فعلا تاكدوا وتيقنوا ان اللحظه المناسبه جت للتجنيد وكانت اللحظه المناسبه دي في الوقت اللي بدات فيه استر انها تبحث فعليا عن موضوع الهجره يعني كانت بتدور على اي فرصه عشان تهاجر بيها بره البلد. المهم ان في الوقت ده رفعه الجمال عرض عليها على سبيل تهدئه اعصابها انها تطلع في رحله سياحيه ضمن فوق سياحي طالع لليونان وقال لها بان الفوج او الرحله دي كلها طالعه من الشركه عنده وبلغها كمان بان السفريه بالكامل هديه مقدمه منه ليها يعني رحله مدفوعه التكاليف بالكامل واهو منها انها تشم نفسها وتغير جو وفي نفس الوقت تجيب العلاج اللي هي عايزاه من بره وفعلا استر وافقت وسافرت على اتينا وهناك وبطريقه ما تمت بتدبير اللقاء ما بينها وما بين ضابط بالمخابرات العامه المصريه وهنرمز اليه بحرفين س وفاء واللي بعد لقاءه معاها تم تجنيد استر وبشكل رسمي لصالح المخابرات العامه المصريه وكانت كل التعليمات اللي اخدتها او اللي تلقتها هناك انها بمجرد عودتها هتمارس حياتها وعملها بشكل عادي جدا لحد ما هتيجي الفرصه وفي الوقت المناسب وبالطريقه المناسبه هيتم تدريبها وتلقينها بالمطلوب وفعلا رجعت استر مره ثانيه على
تل ابيب وبدات انها تمارس حياتها وعملها بشكل اعتيادي جدا وعدت بعدها ايام واسابيع لحد ما في يوم من الايام تفاجات بصديقتها رحيل جايه بتبلغها رساله من جمله واحده بلغتها وقالت لها اعملي حسابك انك هتسيبي سكنك قريب وما تسالينيش عن اي تفاصيل لان مااررفش اي حاجه اكت من كده طبعا استر سمعت الكلمتين من هنا وبقت دماغها تخبط اخماس في اسداس اغير سكني طب اغير سكني ليه وازاي وامتى في عز بقى موجه او صدمه الحيره اللي هي فيها دي في يوم من الايام راجعه من شغلها ويا دوب اول ما وصلت عند محل سكنها بصت لقت سكان البنايه اللي هي ساكنه فيها كلهم واقفين متجمعين في الشارع الله خير يا اخوان ايه اللي حصل ردوا عليها وقالوا لها فجاه كده مواسير الصرف كلها اتسدت والشقق كلها غرقت في نفس اللحظه دي بصت لقت صديقتها رحيل ظهرت قدامها وراحت جايه مسلماها ورقه وكانت الورقه دي مكتوب فيها عنوان سكن جديد طبعا استر لما شافت اللي حصل واستلمت كمان الورقه اللي فيها عنوان السكن الجديد فورا بدات تترجم الرساله اللي وصلتها من كام يوم الرساله اللي كانت بتقول لها انها هتسيب سكنها قريب المهم يا سيدي انها طلعت شقتها لمت اللي قدرت تلمه وخدت بعضها
وطلعت على العنوان الجديد السكن الجديد ده بقى كان عباره عن شقه صغيره جدا في عماره قديمه جدا جدا انها بمجرد ما دخلت شقتها او سكنها الجديد بدات تسمع صوت خبط او صوت طرق على الباب واللي بمجرد ما فتحت الباب بصت لقت قدامها ست مسنه جايه بتسلم عليها وبتعرض عليها خدماتها وقالت لها انها ساكنه في الشقه اللي قصادها ولكن فجاه قبل ما استر تقفل الباب مباشره تفاجئت بان جارتها بتكلمها بصوت منخفض جدا وبتبلغها بالجمله او كلمه السر المتفق عليها واللي بتؤكد وتثبت انها من طرف المخابرات العامه المصريه وبعد ما قالت لها الجمله المتفق عليها قالت لها بكره الساعه 8:00 مساء الدور اللي تحت وسابتها ومشي وبالفعل ثاني يوم مباشره وفي تمام الساعه 8: مساء نزلت استر على الدور اللي تحت ولما خبطت على الباب تفاجئت بان اللي فتح الباب هو ضابط المخابرات العامه المصريه س فاء نفس الضابط اللي جندها في اليونان وعلى مدار ثلاث اسابيع كاملين تم تدريب استر على كل المطلوب منها تنفيذه وعرفت وقتها ان المخابرات العامه المصريه هم اللي تسببوا في حاله الغرق لسكنها القديم وده طبعا عشان مشايكن يكون لسبب منطقي وعرفت كمان ان سبب اختيارهم للسكن الجديد انه يكون في
عماره قديمه بالشكل ده وده طبعا عشان يتناسب مع طبيعه مرتبها الضعيف جدا وغير كده كمان لانها سيده وحيده يعني لا زوج ولا اب ولا ام ولا اخ ولا ابن فما فيش اي داعي اطلاقا انها تاخد شقه في مكان اغلى من كده وده طبعا عشان يكون شكل من اشكال المنطقيه وما يثروش اي شكوك حواليها تماما المهم ان استر وبعد ما انتهى تدريبها بدات فورا في مد المخابرات العامه المصريه بكل المعلومات اللي بتتحصل عليها وفضلت الامور ماشيه على كده لحد ما في يوم من الايام حصلت الخطوه اللي كانت سبب في ان استر تبقى من اهم المصادر داخل سلاح الجو الاسرائيلي اللي حصل بقى يا سيدي انه في يوم من الايام واثناء اجتماع ليهم داخل جهاز المخابرات العامه المصريه ضابط الحاله اللي هو المسؤول عن استر قدم فكره وعلى الرغم من بساطتها الا انها اقل ما يقال عنها انها فكره في منتهى العبقريه قال لهم يا جماعه هو احنا ليه بنعتمد على ان استر تقرا او تسمع المعلومه وبعد كده تيجي تبلغنا في حين اننا نقدر وبمنتهى البساطه نعرف كل كلمه بتتكتب في المراسلات ما بين القيادات دلوقتي وحسب المعلومات اللي وصلتنا من استر بكر الحبر بتاع الاله الكاتبه اللي بتكتب عليها في تعليمات
صادره عندهم ان كل يوم بيتسحب منهم البكر ده في اخر اليوم وبيتم اعدامه وثاني يوم الصبح يستلموا البكر الجديد ويشتغلوا عليه واخر اليوم يتكرر نفس الكلام وهكذا فالفكره او المطلوب بمنتهى البساطه ان استر بدل ما تديهم بكرات الحبر اللي هي استخدمتها وكتبت عليها على مدار اليوم لا هتديهم بكرات حبر مستخدمه برده ولكن بمعرفتنا احنا وبعد كده هتجيب لنا احنا البكر اللي هي كتبت عليه وهنا طبعا يجوز ان حضرتك تستغرب وتسالني سؤال مهم جدا هتقول لي الله طيب والمخابرات المصريه هتستفاد ايه اصلا من حاجه زي كده طيب شوف يا سيدي اللي حضر طبعا من حضراتكم موضوع الاله الكاتبه هيبقى فاهم كويس جدا اللي هقوله دلوقتي واللي ما حضرش ش هحاول ابسطها لحضراتكم على قد ما اقدر بمنتهى البساطه كده الاله الكاتبه دي عباره عن مجموعه من الزراير حاجه كده اشبه بالكيبورد وكل تكه زرار من دول موصوله بحرف او برقم معدني ورا الزراير او ورا الحروف دي وقبل ما توصل للورقه البيضا اللي بيتكتب عليها بيبقى في فاصل ما بينهم عباره عن شريط مغموس بالحبر فاللي بيحصل هنا بقى بمنتهى البساطه ان مع كل ضغطه زر او كل ضربه حرف بتسيب اثر معكوس على شريط الحبر فعلى سبيل المثال هنفترض مثلا ان حضرتك عايز تكتب كلمه بسم الله الرحمن
الرحيم حضرتك تضغط على الباء فالباء تضرب في شريط الحبر تعلم فيه السين تضرب في شريط الحبر تعلم فيه الميم تعلم فيه وهكذا فتيجي حضرتك بقى بعد ما تخلص كتابه وتشيل او تنزع شريط الحبر ده من الاله الكاتبه وتيجي تفرد الشريط ده قدام عينيك تبص تلاقي الحروف اللي خبطت في شريط الحبر معلمه فيه بالكامل وبالتالي لما تيجي حضرتك تبص بص على رصه الحروف تقدر بمنتهى السهوله تقرا اللي اتكتب عليه الفكره بقى في الاله الكاتبه ان مع كل سطر بيتكتب وبعد ما بينتهي من كتابته لازم حضرتك تمد ايدك في الجنب وتلف بقره فايده البقره دي انها بتديلك او بتبدا معاك سطر جديد وفي نفس الوقت بتلف شريط الحبر فالجيش الاسرائيلي من خباسته وشده حرصه ما كانوش بيسمحوا ان بكر الحبر ده يبات في الالات الكاتبه فكانوا كل يوم يسحبوا بكر الحبر ده من الال على الكاتبه ويعدموه ثاني يوم يسلموا السكرتاريه بكره حبر جديده ويشتغلوا عليها من اول وجديد ومن هنا بقى تولدت الفكره الفكره ان استر بدل ما تسلم للجيش الاسرائيلي البكرات الحبر الفعليه اللي كانت شغاله عليها تسلمهم بكرات ثانيه وهميه او بكرات مزيفه البكرات المزيفه دي يكون مكتوب عليها فعليا باللغه العبريه
ولكن بمعرفه المخابرات العامه المصريه تسلمهم البكرات الوهميه وتسلم المخابرات المصريه البقرات الحقيقيه وبعد كده الخبراء اللي عندنا ياخدوا بكرات الحبر دي وبطريقه معالجه معينه يبدا كل اللي اتكتب يبقى ظاهر قدامنا عادي جدا وبالشكل ده ما يبقاش عندنا مستند يبقى عندنا عشرات المستندات وده فعلا اللي حصل من لحظه تنفيذ الخطه دي وتقريبا كل التقارير اللي كانت بتتكتب بمعرفه استر كلها كانت على مكتب المخابرات العامه المصريه جداول طلعات اوامر تدريبات تاشيرات ضباط طيب استر سلمت بقى المخابرات بكرات حبر كتير من لحظه ما بدات تنفيذ الخطه دي 400 بكره حبر تخيل بقى حجم المعلومات والمستندات اللي كان فيها وفضلوا ماشيين على الوضع ده لحد ما في يوم من الايام حصرت لاستر الكارثه اللي لا كانت على الخاطر ولا على البال واللي فعليا بسبب اللي حصل ده كان بينها وبين حبل المشنقه مسافه شبر طيب اللي حصل يا سيدي الفاضل استر اعتادت انها كل يوم بتروح شغلها او بترجع من شغلها عن طريق اتوبيس او باص تابع لرئاسه سلاح الجو الاسرائيلي وكانت بتضطر يوميا انها تمشي مسافه كده بسيطه على رجليها لحد ما توصل عند نقطه التجمع اللي بيعدي منها الاتوبيس
فاليوم ده وبعد ما خلصت شغلها وخلاص راجعه نازله بقى من الاتوبيس وبتعدي الشارع الناحيه الثانيه عشان رايحه لبيتها او لمكان سكنها فجاه كده ظهرت عربيه وراح جاي سوقها شايلها مطيرها الناحيه الثانيه خلال لحظات طبعا كان الناس اتلمت ويا دوب ثواني ووصلت عربيه الاسعاف يلا يا ابني شيل شال واستر حطوها في عربيه الاسعاف ومشيوا ويا دوب ما عداش دقايق وبدات استر تفوق من الصدمه اول ما فاقت بدات تصرخ من القلم طبعا وبدات كمان انها تتلفت حواليها زي المجنونه وتسال عن الشنطه اللي كانت في ايديها لان استر وحسب التعليمات اعتادت انها بعد استبدال موضوع بكرات الحبر ده فالنسخ اللي المفترض هتسلمها للمخابرات المصريه كانت بتاخدها وتخفيها في جيب سري موجود اسفل قاعده الشنطه اللي معاها وعشان كده كانت مرعوبه ان الشنطه توصل للامن الاسرائيلي لان ده وده حصل ووصلوا فعلا للجيب السري فكده استر راحت في 60 داهيه المهم انها اول ما وصلت المستشفى طلبت منهم انهم يبلغوا واحده صديقتها اسمها رحيل وبالفعل اول ما رحيل وصلت وعرفت باللي حصل فورا بلغت المسؤول عنها واللي بدوره بلغ المخابرات العامه المصريه في القاهره بقى اول ما وصلتهم المعلومه كلفوا
واحد او احد العناصر الموجودين هناك في تل ابيب بانه لازم يستطلع الامر ويقلب البلد لحد ما يعرف الشنطه دي راحت فين وفعلا العنصر المكلف ده وصل لمكان الحادث وفضل يسال يمين ويسال شمال لحد ما وصل لصاحب محل ورد كان موجود في محيط الحادث فقعد يتكلم مع صاحب محل الورد وفهمه انه يبقى قريب الست اللي تعرضت للحادث وان شنطتها وقعت وانه جاي يدور عليها وهنا بقى كانت الصدمه الصدمه ان الراجل رد عليه وقال له احنا فعلا لقينا الشنطه ولكن على ما اخدنا الشنطه ورحنا عشان نسلمها لعربيه الاسعاف كانت الاسعاف شالت قريبتك ومشيوا بسرعه فاحنا بقى فتشنا الشنطه وعرفنا منها انها بتشتغل في سلاح الجو عشان كده خدناها وسلمناها للوحده العسكريه القريبه من هنا طبعا بعدها بلغ المعلومه للمخابرات العامه المصريه فالمخابرات العامه بديهيا ومنطقيا لازم تحط احتمال ولو حتى بنسبه 1% ان مكان بكرات الحبر ممكن يكتشف وعشان كده وصلوا تعليماتهم لاستر لحظيا وبلغوها في التعليمات دي انها ما تجيبش سيره الشنطه ولا توص تظهر ليها اي اهتمام اطلاقا ثاني يوم مباشره بصت لقت مديرها المباشر ومعاه مجموعه من زمايلها جايين لها على المستشفى عشان يزوروها وشايلين في ايديهم الشنطه
بتاعتها ساعتها استر نفذت التعليمات اللي اتقالت لها بالحرف الواحد تظاهرت طبعا قدامهم انها تعبانه جدا وفي حاله اعياء تام ومادتش اي اهتمام بالشنطه تماما وكانت المفاجاه اللي هي سعيده جدا طبعا بالنسبه لها لما لقت واحده من زميلاتها بتسلمها الشنطه وبتقول لها ان في واحد معدوم الضمير سرق منها الفلوس اثناء الحادث ووقتها تعدي المشكله اللي كانت فعليا على وشك انها تخلي ما بينها وما بين حبل المشنقه مسافه شبر واحد وبعد ما خلصت علاجها او بعد ما تماثلت للشفاء رجعت مره ثانيه لعملها ورجعت مره ثانيه تمد المخابرات العامه المصريه بالمعلومات اللي بتتحصل عليها واستمرت في عملها وبمنتهى الحماس لحد ما وصلنا ليوم 5 اكتوبر سنه 1973 اليوم ده وداخل صاله السفر بمطار بنجورون وقفت سيده اسرائيليه اسمها يولاند مائير وقفت قدام موظف الجوازات عشان يختم لها جواز سفرها في رحلتها المتجهه لقبرس يولاند فعلا ختمت جوازها واتجهت بعدها للطياره واللي خلال دقاق اتحركت من مطار بنجوريون في طريقها لمطار قبرص والحقيقه ان السيده يولاند مائير ما هي الا استر عزرا بناي واللي كان سبق واخدت تعليمات بانها تجهز نفسها وتم تسليمها جواز السفر اللي هتقدر من خلاله تسافر بيه واللي حصل بعدها انها بمجرد ما وصلت لاوبرس ما خرجتش
اصلا بره المطار نزلت من طياره تل ابيب في طريقها للطياره المتجهه للقاهره وبمجرد ما وصلت لمطار القاهره خرجت من المطار مباشره في طريقها لمقر جهاز المخابرات العامه المصريه وثاني يوم مباشره 6 اكتوبر سنه 1973 عرفت استر السبب اللي عشانه تم اخلاقها فورا من تل ابيب في العمليه اللي اتعرفت باسم عمليه اخلاء استر او حسب المصطلح او اسم الملف الشهير داخل جهاز المخابرات العامه المصريه والمعروف باسم ملف العامه استر وان شاء الله نشوفكم على خير والى اللقاء السلام عليكم [موسيقى] ما فيش في الدنيا اغلى من وطن ده الكل عندي اول ما يقولوا مصر الاقي نفس ابكي لوحدي اتحدان اي حد يحبها في الكون ده قدي ما فيش في الدنيا اغلى من وطن ده الكل عندي اول ما يقولوا مصر انا نفس ابكي لوحدي اتحدى انا اي حد يحبها ده